الشيخ محمد أمين زين الدين

168

كلمة التقوى

[ المسألة 176 : ] إذا أطلق المالك عقد السكنى جاز للساكن أن يسكن في الدار هو وأهله وأولاده وخدمه وضيوفه ومن جرت العادة بأن يسكن معه ، والحيوان والدابة التابعة له إذا كان في المنزل موضع معد لذلك ، ويصح له أن يقتني ما جرت العادة لمثله باقتنائه من أثاث وأمتعة وغلات وأدوات ونحوها مما يعد من شؤونه وتوابعه . [ المسألة 177 : ] لا يجوز على الأحوط للساكن أن يؤجر الدار الذي استحق السكنى فيها بعقد السكنى أو العمرى أو الرقبى ، أو أن يعيرها لغيره أو يهب له سكناها أو يصالحه عليها ، على تأمل في ذلك ولكنه احتياط لا يترك . [ المسألة 178 : ] لا تخرج العين المحبوسة ولا الدار المعقود عليها بعقد السكنى أو العمرى أو الرقبى عن ملك مالكها ، فيجوز للمالك بيع العين ، ولا يبطل ببيعها عقد السكنى ولا العمرى والرقبى ، فيبقى للساكن حق السكنى فيها على الوجه الذي جعله المالك له في العقد ، وتنتقل العين إلى المشتري مسلوبة المنفعة ، مدة العقد المجعول ، ولا يجوز للمشتري ابطال العقود التي أجراها المالك ، وإذا كان المشتري جاهلا بوجود العقد عليها ثبت له الخيار بين أن يفسخ البيع وأن يمضيه بجميع الثمن . وتستثنى من ذلك صورة واحدة ، وهي ما إذا كانت السكنى مطلقة غير موقتة بمدة ولا بعمر أحدهما وتحقق مسمى الاسكان ، فإذا باع المالك العين بقصد فسخ السكنى صح البيع وانفسخ عقد السكنى بذلك . [ المسألة 179 : ] يجري عقد العمرى في غير المساكن من الأعيان المملوكة كالعقار والأثاث والحيوان ، فكلما يصح وقفه يصح اعماره وتجري فيه أحكام العمرى الآنف ذكرها ، وأما عقد الرقبى ففي جريانه في غير المساكن اشكال ، فالأحوط إن لم يكن الأقوى الحاقه بالسكنى ، فلا يجري بغير المساكن .